محمد بن جعفر الكتاني
299
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
« ولا يقال : كيف وصل الصحابة إلى هذه البلاد ؟ ؛ لأن بلاد هؤلاء المذكورين هي البلاد المذكورة ، وبعد مبعثه صلّى اللّه عليه وسلم ذهبوا إليه بسبب ما حفظوا من أسلافهم ممن كان مع روح اللّه عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام ، وبشرهم بمبعثه صلّى اللّه عليه وسلم على حسب ما يعتقده سائر من انتسب إليهم من قديم الزمان إلى الآن . واللّه أعلم » . ه . وفي " نشر المثاني " - على ما في بعض نسخه - في ترجمة الشيخ العارف باللّه ؛ القطب أبي عبد اللّه سيدي محمد بن عبد اللّه السوسي ما نصه : « ولما أجمع صاحب [ 240 ] الترجمة على الخروج من المغرب ؛ قال للشيخ ابن سعيد - أي : أبي عبد اللّه محمد بن سعيد المرغتي - إني أرى من الأدب أن لا أخرج من المغرب حتى أودع الصحابة الكائنين به ؛ وهم : الرجال السبعة بحاحة ، الذين ذكر عن بعض العلماء أنهم : قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حياته ، وكلمهم بلغتهم . فمن أجل هذا كان الشيخ ابن سعيد يجزم بصحبتهم ، ويقول : هذا الرجل نعرف أنه : من كبراء أهل البصائر ، وما يقوله أهل البصائر يجب الرجوع إليه ؛ لأن علمهم بنور إلهي لا يعتريه غلط . ولا يلتفت إلى ما يقوله بعض أهل الظاهر من العلماء ؛ وهو : أن العادة تبعد صحبتهم ؛ لأن ذلك مما تتوفر الدواعي على نقله لو كان ، فلو وقع ؛ لشاع من أهل الأثر ! » . ه . وانظر " مباحث الأنوار " لأبي العباس الولالي في الكلام على القطب المذكور . واللّه سبحانه وتعالى أعلم . تكملة في ذكر رجال صلحاء وعلماء فقهاء نص على أنهم : توفوا بهذه الحضرة البهية ، ودفنوا بتربتها الزكية ، ولم أقف على تعيين محل دفنهم منها الذي هو فائدة أكيدة ، ومنحة مفيدة ، ورتبت أسماءهم على حروف المعجم ؛ لتسهل مناولتهم ، وتتيسر - بعون اللّه وقوته - محاولتهم . فأقول واللّه المستعان ، وعليه لا على غيره التكلان : حرف الألف [ 1244 - الفقيه اللغوي سيدي أحمد بن مسعدة العامري ] ( ت : 537 ) من جملة أهله : سيدي أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن سعيد بن مسعدة بن ربيعة العامري الغرناطي ؛ أبو جعفر ، يعرف بابن مسعدة .